رؤية شاملة

الثقافة القطرية تكسب التحدي

عبثاً، كانت محاولات دول الحصار بتقييد مجالات الحياة في قطر، ومن بينها المشهد الثقافي، حتى جاءت الرياح بما لاتشتهي دول الحصار ذاتها، فنسفت أحلامها، وبددت ما كانت تطمح إليه بإصابة المشهد الثقافي القطري بالشلل، حيث حملت هذه الرياح في الوقت نفسه نسائم عطر وعبير الثقافة القطرية، وما تضخه من قيم وتسامح وإبداع في مختلف مجالات هذا المشهد العريق.

وعلى إمتداد عام كامل، ظلت الثقافة القطرية شامخة كشموخ قطر في تأكيد سيادتها، والذود عن استقلالها، إذ لم يقف توهج الثقافة القطرية عند حدود الداخل فقط، بل كانت لها امتداداتها إلى آفاق ثقافية أوسع عربياً وعالمياً، في تمازج لافت بين المحلية والعالمية، وهو ما يعكس عمق الثقافة القطرية وتجذرها، وتفاعلها مع الثقافات الأخرى، تأثيراً وتأثراً.

هذا التجانس، عكس انتعاش الثقافة القطرية محلياً، وتألقها عالمياً، على مدار عام كامل من الحصار، رغم كل محاولات التشويه الثقافي من جانب دول الحصار تجاه دولة قطر وثقافتها، واستخدام كافة الأساليب غير المشروعة لتحقيق هذه المآرب، الأمر الذي يعكس رسوخ الثقافة القطرية، وأنها كالوتد الثابت ، الذي لا تهزه رياح عاتية، ما جعلها تنتج أعمالاً إبداعية، تنوعت بين الآداب والفنون، بشكل يفوق إنتاج دول الحصار الأربع مجتمعة، وهو ما يعكس ثراء المشهد الثقافي القطري، الرافض للتسييس، على خلاف ما فعلته دول الحصار بتسييس ثقافتها، وتوجيها ضد قطر.

وكانت رسمة الفنان أحمد المعاضيد لصورة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والموسومة تميم المجد، هى الأيقونة التي فجرت براكين الغضب والرفض تجاه الحصار الجائر، وتجديد الولاء للقيادة الرشيدة، وتعميق الإنتماء الوطني، حيث تلقفت هذا العمل أيدي المثقفين، فراحوا يعبرون عبر جدارياتهم كلمات الحب والولاء لتميم المجد.

هذا التعبير تنوع ليشمل كافة شرائح المجتمع الثقافي، حيث ظهرت المبادرات الفردية من فنانين ومثقفين، علاوة على المعارض الشخصية التي أقامها التشكيليون، بالإضافة إلى حالة الزخم الثقافي الذي شهدته المؤسسات الثقافية  الرسمية، رفضاَ للحصار، وتجديداً للولاء، وتعميقاً للانتماء.