رؤية شاملة

برنامج “الحقيقة” كشف رهاناتهم الخاسرة

من بين المواهب الإعلامية التي أفرزها الحصار، كان الإعلامي محمد نويمي الهاجري، والذي سطع نجمه خلال برنامج الحقيقة، الذي يقدمه تلفزيون قطر، واستطاع من خلاله أن ينفذ إلى الحقيقة، فينقلها للمشاهدين بكل تفاصيلها، ليس في قطر وحدها، ولكن في دول الحصار ذاتها، حيث دأب كثيرون فيها على مشاهدة البرنامج لمعرفة الحقيقية، ما يعكس الدور التوعوي والموضوعي الذي اتبعه البرنامج في توضيح ملابسات ظروف الحصار، وعدالة المواقف القطرية، مقابل افتراءات دول الحصار وحملات تشويهها الإعلامية.

وتمكن البرنامج منذ انطلاقته من كشف الحقيقة، وتقديمها للرأي العام بشفافية واتزان وثقة كبيرة، بكل ما يملكه من رصيد الإعلامي قوامه الحقيقية، ومن خلال الضيوف الذين استضافهم على شاشته، وتنوعوا بين مسؤولين وإعلاميين وخبراء.

ولكون البرنامج يعتمد الحقيقة ويقدمها لمشاهديه، فقد تم رصد تناول إعلام دول الحصار لأجزاء من البرنامج، ما يعكس أهمية البرنامج، والذي انطلق من مسؤولية الإعلام القطري ، والذي اعتمد على الحقيقية منهجاً، والترفع عن الخوض في الأعراض والنيل من الرموز، وليس كما فعل إعلام دول الحصار.

كل ذلك، يعكس أن البرنامج حقق نسب مشاهدة عالية، من خلال رصده وتوثيقه لأزمة الحصار، وتناولها بالتوثيق والتحليل، علاوة على رصد الإنجازات التي حققتها دولة القطر خلال فترة الحصار، في الوقت الذي أثبت فيه البرنامج أن دول الحصار تعيش حالة من التِيه والتخبط والعشوائية والمراهقة السياسية، بالإضافة إلى ما حققه البرنامج من حضور وتفاعل كبير على مختلف المنصات الرقمية، الأمر الذي كان محصلته أن رهان الإعلام القطري على برنامج الحقيقة كان صائباً بامتياز.

وعلى مدى شهور البرنامج، فقد حقق أكثر من 110 ملايين مشاهدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، علاوة على المشاهدة التلفزيونية، فيما زادت تقاريره عن ألف تقرير، بينما بلغ عدد ضيوفه أكثر من مائة ضيف، ما يعكس أن البرنامج استطاع أن يكون منبراً إعلامياً حراً في خضم افتراءات وأكاذيب الحصار الجائر، ما ساهم في تنمية الوعي الشعبي لدى أبناء دول الخليج تجاه الأزمة المفتعلة.