رؤية شاملة

اقتصادنا صلب

بإطلالة سريعة على أبرز إنجازات قطر خلال فترة الحصار الجائر المفروض عليها منذ نحو عام، يستطيع أي مهتم أن يلحظ مدى عمق الإنتصار الذي حققته قطر في كافة المجالات وخصوصا الإقتصادية منها منذ الخامس من يونيو الفائت عندما تم فرض الحصار الفاشل.

 

لقد حققت قطر نجاحا قياسيا في مواجهة الحصار الجائر المفروض عليها، لأنها تصدت له بإجراءت سريعة وليست متسرعة، وسياسات إستراتيجية وليست تكتيكية، وقرارات فاعلة وليست إنفعالية.

فقطر وخلافا عن الآخرين، أدركت منذ البداية أنها ذاهبة الى نصر كبير، بينما كان الآخرون يستغرقون في فشل مؤامراتهم، مؤامرة تلو الآخرى.

النصر الكبير الذي حققته قطر اليوم في مواجهة الحصار، يتجسد على أرض الواقع بشتى القطاعات والأنشطة، ويتجلى لكل عين، ولا يختلف عليه إثنان، ولا يساوره شك من قريب أو بعيد.

كيف لا، وهناك شهادات كبيرة صادرة من أعلى وأهم وأبرز مؤسسات إقتصادية ومالية في العالم، تؤيد وتدعم نصر قطر.

وليس هناك أكثر أهمية وحيادية من شهادة يمكن أن تصدر عن صندوق النقد الدولي بحق الإقتصاد القطري.

فقد أكد صندوق النقد في تقريره الأخير الصادر خلال شهر مارس الفائت، على تلاشي أي أثر إقتصادي أو مالي مباشر وغير مباشر لحق بقطر نتيجة الحصار، مشيدا بالإجراءات والجهود العميقة والمتواصلة التي قامت بها قطر طيلة الأشهر الفائته والتي كان لها أكبر الأثر في تعزيز وترسيخ صلابة الإقتصاد القطري وتحصينه في مواجهة الإجراءت التي سعت اليها دول الحصار.

وليس هذا وحسب، فقد شدد الصندوق على أن النظام المصرفي القطري تعافى من نزوح الأموال الذي حدث في بداية الحصار، موضحا أن إقتصاد قطر سينمو بنسبة 2.6% هذا العام و3% العام المقبل.

لقد أنجزت قطر على الصعيد الإقتصادي الكثير الكثير خلال فترة الحصار، هناك إنجازات في مجال الأمن الغذائي، علاقات قطر التجارية والإقتصادية مع العالم، خطوط الشحن والنقل والملاحة، ميناء حمد الدولي، مطار حمد الدولي، الخطوط القطرية وتوسعاتها عبر العالم، الإستثمارات الخارجية، زيادة الصادرة وإرتفاع حجم الناتج المحلي الإجمالي، أداء القطاع الخاص، نتائج الشركات القطرية وإستمرار زيادة أرباحها، وغير ذلك، يبقى هناك المزيد الكثير.

كان الحصار الجائر يهدف أساسا الى تقويض موقف قطر كدولة مُستقلة اقتصادياً وذات سيادة، لكن الحصار فشل فشلا ذريعا في تحقيق أهدافه، حيث نجحت دولة قطر في تعزيز قوتها واستقلاليتها أكثر من أيّ وقت مضى.

وتمكن الاقتصاد القطري من تجاوز مُختلف التحديات الإقليمية والعالمية، وذلك عبر تنفيذ إستراتيجيّة مُحكمة لتنويع مصادر الدخل ودعم القطاع الخاصّ ليكون شريكاً فاعلاً في تحقيق التنمية المُستدامة بالدولة.

إقتصاد قطر حاليا أقوى مما كان عليه يوما، بفضل المراكز المالية التي تستحوذ عليها قطر والمتمثلة في الاحتياطيات النقدية والاستثمارات والأصول الخارجية والتي يقدر نسبتها سعادة السيد علي شريف العمايد وزير المالية بأكثر من 250% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

وخلال فترة الحصار، قفزت موجودات البنوك القطرية الى أكثر من 1.4 تريليون ريال، لتكون بذلك أعلى من مستواها في أي وقت مضى على الإطلاق.