رؤية شاملة

الدوحة تعلن رغبتها باحتضان «آسياد 2030»

بعد نسخة 2006 المذهلة

أعلنت الدوحة رغبتها في احتضان «آسياد 2030»، للمرة الثانية في تاريخ العاصمة القطرية، بعد أن كانت الأولى في 2006؛ حيث كانت باكورة استضافة البطولات الرياضية الكبرى والتي تركت إرثاً كبيراً مستداماً حتى اللحظة، ومع إبداء الرغبة القطرية في نيل شرف تنظيم «الآسياد» من جديد في 2030 ستكون الأنظار كلها متجهة إلى عاصمة الرياضة العالمية، التي تستمر في إبهار العالم في تنظيم التظاهرات الكبرى في مختلف الألعاب ومونديال أم الألعاب يعدّ شاهداً كبيراً على قوة التنظيم القطري في فرض نفسه بين الأفضل عالمياً.
تمكّنت الدوحة من توجيه رسالة خاصة باستضافة أهم البطولات، فكانت البداية عام 1995 في مونديال الشباب لكرة القدم، وتمكّنت قطر بعدها من العمل على إحداث نقلة نوعية في مفاهيم التنظيم وباتت من أهم عواصم الرياضة في العالم ولم تكتسب ذلك من فراغ، بل هو نتيجة للخبرات التراكمية سواء باحتضان بطولة آسيا لكرة القدم في 2011 ودورة الألعاب العربية في العام ذاته، ومونديال كرة اليد في 2015، وتبعه في العام نفسه مونديال الملاكمة، وبطولة العالم للسباحة في 2018، وبطولة العالم لألعاب القوى.

ثاني دورة
ومع وجود رغبة كبيرة في احتضان دورة الألعاب الآسيوية في 2030، لا بدّ من استعادة الذاكرة لما حدث في «آسياد 15»، الذي انطلق في 1 وحتى 15 ديسمبر 2006 في الدوحة، وكانت حينذاك ثاني مدينة في غرب آسيا تستضيف الدورة بعد دورة الألعاب الآسيوية 1974 التي أقيمت في طهران، وأول مدينة عربية تستضيفها. واعتُبرت الدورة من أضخم الأحداث الرياضية في المنطقة التي تم التنافس فيها على ما بين 39 إلى 46 نشاطاً رياضياً، وهو عدد قياسي؛ فأبهرت قطر العالم يوم الجمعة الأول من ديسمبر 2006 بالحفل الأسطوري الذي شهده استاد خليفة الدولي.

بنية تحتية
أكدت قطر للجميع أن النهضة الرياضية البارزة التي تعيشها في الآونة الراهنة ساهمت في تأسيس بنية تحتية من المنشآت والمرافق الرياضية، وفقاً للمواصفات الفنية والتجهيزات التقنية التي تضاهي أفضل الأندية الرياضية على مستوى العالم، وهو ما يجعل قطر واحدة من بين الدول القلائل التي تمتلك منشآت رياضية بهذا المستوى، وكانت «الآسياد» نقطة تحوّل واضحة، لتؤكد على أنها في طريقها لتصبح عاصمة الرياضة في الشرق الأوسط.
الجميع اليوم يشهد على النهضة الرياضية التي تشهدها البلاد؛ حيث نالت العديد من شهادات النجاح وتهيئة الظروف لاستضافة المحافل الرياضية الكبرى، ولا يساور بعضهم الشك على الإطلاق في اعتبار الدوحة مهيأة لاحتضان أكبر محفل رياضي في العالم وهو الأولمبياد، فضلاً عن قدرتها عن تنظيم مونديال 2022 بشكل فريد من نوعه.

وبالتاكيد فإن نجاح الدوحة في استضافة العديد من البطولات العالمية في مختلف الرياضات خلال السنوات الماضية يعكس دائماً طموحاتها في استضافة المزيد ومواصلة النجاحات التنظيمية الهائلة التي حققتها في الأعوام السابقة.