رؤية شاملة

الشيخ فالح بن ناصر آل ثاني خلال زيارة “مزرعتي”: حققنا الاكتفاء الذاتي من الدواجن الطازجة بنسبة 100% وهناك خطط للتصدير للخارج

أكد الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني وكيل الوزارة المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية بوزارة البلدية والبيئة ، إن الدولة تواصل بنجاح تحقيق استراتيجيتها لتحقيق الأمن الغذائي، عبر التركيز على إنتاج السلع الطازجة والتي تتوفر في الظروف البيئية التي تتميز بها قطر، من ناحية المساحة والموارد المتاحة، منوهاً بالتركيز على مزارع الدواجن التي تنتج اللحوم الطازجة.

وقال خلال زيارته للمجموعة الوطنية للإنتاج الزراعي والحيواني «مزرعتي»، على رأس وفد من مسؤولي القطاع الزراعي بالوزارة يضم السيد/ يوسف خالد الخليفي مدير إدارة الشؤون الزراعية والسيد/ عبدالعزيز الزيارة مدير إدارة الثروة الحيوانية ، إن هذه الزيارة لـ (مزعتي) التي تعد واحدة من المزارع النموذجية والنشطة في الدولة، يأتي بهدف الاطلاع على أداء المشروع حيث تم خلال الزيارة الاطلاع على مكونات المشروع  وبخاصة  المختبر، حيث تضم مزرعتي مختبراً مزوداً بأحدث الأجهزة والتقنيات التي يتم استخدامها للرقابة والتحكم وضبط الجودة في كافة مراحل العملية الإنتاجية وذلك من خلال إجراء كافة الفحوصات الكيمائية والميكروبيولوجية وفقاً للاشتراطات والمواصفات القياسية بالدولة ولضمان تزويد السوق المحلي بأجود أنواع المنتجات،  حيث قدم المسؤولون بالمزرعة شرحاً تفصيليا عن الإجراءات المتبعة وفق أعلى المعايير الجودة والرقابة الصحية.

وأضاف الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني بأن «مزرعتي» استطاعت خلال فترة وجيزة أن تفرض نفسها  كمنتج قطري قوي وقادر علي المنافسة لما تتميز من طرح منتجات عالية الجودة من الدواجن والأعلاف، وذلك بدءاً من إنتاج نوعية ممتازة من الأعلاف عبر المصنع الحديث الذي أنشأته والذي يعتمد علي أحدث التقنيات العالمية كما يُعد الأحدث في دولة قطر، وهو ما ينعكس على جودة الدجاج  حيث أكد مسئولو شركة مزرعتي على إنه يتم انتقاء الأعلاف من مصادر موثوقة وعالية الجودة ، وتخضع جميع مواد الأعلاف للفحوصات الدقيقة اللازمة قبل تغذيتها للدجاج ، وتتميز المزرعة بتنوع الإنتاج، كما أثنى علي إن  مشروع مزرعتي يعد من المشاريع الصديقة للبيئة وتمني للمشروع المزيد من التقدم، خاصة في مشاريع الخضراوات التي ستنضم قريباً لمشروعات المجموعة الوطنية للتصنيع الزراعي والحيواني وذلك عبر مزارعهم الخاصة .

وأشار الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني إلى أن المنتج المحلي من الدواجن استطاع خلال فترة بسيطة أن يفرض نفسه بالسوق، حيث تمكن الإنتاج المحلي من تغطية الطلب على اللحوم الطازجة في السوق بنسبة 100%، بعد سنتين من فرض الحصار، كما أن هناك خططاً لتصدير المنتجات إلى الخارج بعد الاكتفاء محلياً.

وأضاف: لدينا في الوقت الحالي فائض من منتجات الألبان، حيث وصلت نسبة الإنتاج إلى 109%، ووصل إنتاج البيض إلى 40%، وسيرتفع مع انضمام مزارع أخرى خلال الفترة المقبلة، وتمت تغطية الطلب على المنتجات الطازجة والدجاج محلياً، كما أن هناك مزارع ترغب في التصدير وبعضها بدأ بالفعل بكميات بسيطة، مؤكداً أن هناك إمكانية لتصدير منتجات الدواجن والأجبان للخارج، بالإضافة إلى الأسماك والروبيان عبر المزارع، حيث يمكن تصديرها في المستقبل كمنتجات وليست بشكل طازج.

وأشاد وكيل الوزارة المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية بجميع المستثمرين في القطاع الزراعي والحيواني الذين عملوا بمسؤولية منذ فرض الحصار، حيث كان الإنتاج يتواصل على مدار الساعة. كما تم وضع خطة من قبل القطاع الحكومي لدعم الإنتاج الزراعي عبر توفير البيوت المحمية ومدخلات الإنتاج والأعلاف والأسمدة والمبيدات وأنظمة الري والتحصينات والأدوية.

وأعلن الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني أن المزارع المحلية استطاعت أن تحقق معدل إنتاج يصل إلى 10 آلاف طن في السنة، ويتوقع أن يصل السنة المقبلة إلى 90 ألف طن، وهي زيادة ليست بسيطة، كما دخلت 10 مزارع حديثة في الخدمة، تعمل بنظام البيوت المحمية، ونتوقع أن تشكل إضافة للسوق خاصة مع وجود شركة محاصيل التابعة لشركة حصاد، والتي ستعمل على تسويق المنتجات، بدءاً من عملية طرحها في السوق وتعبئتها وبيعها في الوقت نفسه، وتأتي الخطوة كشكل من أشكال الدعم والتسهيلات التي تقدمها الدولة للمنتج المحلي.

وقال: إن عدد المزارع المنتجة بلغ 1300 مزرعة محلية، وهي مزارع ثابتة، كما بدأ استغلال المساحات المتوفرة لبناء بيوت محمية، والتي تتميز بالإنتاج المتواصل طوال السنة، فضلاً عن الجودة العالية وقلة استهلاك المياه.

وأشار إلى دعم الدولة ممثلة بوزارة البلدية والبيئة لأصحاب المزارع، من خلال إنشاء ساحات بيع المنتجات الزراعية المحلية والتي تساهم في تسويق المنتج المحلي ، الذي يأتي مباشرة من المزارع ويتميز بجودة عالية ، كما أن وزارة البلدية والبيئة تجري رقابة على المنتجات في المزارع ومواقع البيع.

وقال إن أكبر الخطط المستقبلية للقطاع الزراعي تركز على الإنتاج المستدام، والحفاظ على جودة المنتج وتطويره، والتركيز على المنتجات التي لا تستهلك كميات كبيرة من المياه، والتي يحتاجها السوق القطري.

ووجه الوكيل المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية بالوزارة شكره لجميع القائمين والحريصين على تعزيز الاكتفاء الذاتي على ثقتهم ودورهم واستثمارهم في هذا المجال، مشيراً إلى أن نجاحهم يمثل نجاحاً للجميع، ومؤكداً على ضرورة المواصلة على النهج ذاته وتغطية جميع الاحتياجات لتعزيز الأمن الغذائي.

ومن جانبه أكد السيد عبد الرحمن حمد المانع رئيس مجلس ادارة مشروع  مزرعتي،  إن هذه الزيارة من قبل وزارة البلدية والبيئة تمثل دعماً للمشروع، حيث تلعب دوراً مهماً في تعزيز الإنتاج الحيواني والغذائي، خاصة أنه قطاع يتطلب المتابعة المستمرة والتنسيق بين جميع الوزارات، كما أن الوزارة لديها فريق مؤهل وإجراءات سريعة وتعمل على تسهيل استيراد المواد اللازمة للمجال كالتطعيمات والأدوية، وإجراء التدابير الوقائية.

وقال إن المختبر الحديث الذي تم زيارته يمثل العمود الفقري للشركة، ويتميز بكونه مختبراً ومركز أبحاث، وسيشكل إضافة للمشروع، حيث يعمل على ضمان جودة المنتج النهائي والإشراف الصحي الدائم، مما يتيح رصد أي مشكلة في بدايتها والتدخل السريع لعلاجها إن حصلت .

وأضاف: في الوقت الحالي، تعمل «مزرعتي»  على تطوير المنتجات بما يتلاءم مع كافة رغبات وأذواق المستهلكين حيث سيتم طرح منتج جديد وهو دجاج  أوميجا3 «Omega 3»، وسيتم طرح منتج «Baby Chicken»، ومواكبة لموسم التخييم سيتم طرح «الدجاج المتبل»، الذي سيكون جاهزاً للشوي مباشرة.

وأشار إلى أن المستهلك يفضل المنتج المحلي لأنه طازج وبجودة عالية، وخاصة مع وجود الرقابة الصارمة من قبل الجهات المعنية في الدولة، وهي عامل مشجع للإقبال على المنتج القطري، واستطاع المنتج المحلي أن يثبت نفسه، وأصبح منافساً للمنتجات الخارجية.

وأكد أن «مزرعتي» مشروع صديق للبيئة حيث يراعي كافة المعايير البيئية ، ومجهز بآلية تتيح إجراء إعادة تدوير لجميع المنتجات في المزرعة، دون الحاجة لإخراج أي مخلفات للخارج، منها الاعتماد على الطاقة الشمسية في الإنارة وإعادة استخدام المياه، ومخلفات الدواجن، وتركيب محطات لمعالجة الانبعاثات الغازية والحرارية، ومصنع السماد الذي يجمع جميع مخلفات الدجاج ويوردها للسوق، لضمان أن يكون المشروع بيئياً بشكل كامل.